مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
427
معجم فقه الجواهر
لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه من النظر إنْ لم يقم إجماع عليه ، كما لعلّه الظاهر من بعضهم حتّى أنّه صرّح بأنّه لا فرق في المنع عن الزيادة والنقيصة بين الحكمية والعينية ، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن أو يأخذ الصحاح عوض المكسر ونحوه لم يصحّ . ولكن هذا إن تمّ فهو في خصوص زيادة الثمن ونقصانه عيناً أو حكماً ، كإنظار الثمن ، وإعطاء الصحيح عوض المكسر ، كما صرّح به في التذكرة وغيرها . أمّا إذا لم يرجع إلى شيء من ذلك بحيث يكون شرطاً خارجاً عن الثمن ، فقد يقال : إنّ مقتضى النصوص صحّته . ولكن المسألة لا تخلو من إشكال . والمراد بالبطلان مع اشتراط الزيادة والنقصان من حيث كون ذلك شرطاً في صحّتها ، كالمعلوميّة في المبيع ، لا من حيث الاشتراط فيها ، وأنّه شرط باطل . 24 / 352 - 355 5 - الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه : [ تصحّ الإقالة في ] جميع ما وقع عليه [ العقد وفي بعضه ، سَلَماً كان ] العقد [ أو غيره ] بلا خلاف فيه ، عدا ما حكاه الشهيد في حواشيه عن ابن المتوّج إذا اتّحد البائع والمشتري والعقد فإنّ الإقالة لا تصحّ إلّا في الكلّ دون البعض ، وضعفه واضح . ويتقسّط الثمن ( في الإقالة في بعض العقد ) على النسبة ، والجهالة في مثله غير قادحة قطعاً . نعم ، في التذكرة : " لو أقاله في بعض السّلَم ليعَجِّل له الباقي أو عجَّل المُسَلَّم إليه البعض ليقيله في الباقي فهي فاسدة ، أمّا لو قال للمُسَلّم إليه : عجِّل لي حقّي وأخذ دون ما استحقّه بطيبة من نفسه كان جائزاً " . 24 / 356 6 - عدم ثبوت الشفعة وغيرها من أحكام البيع بالإقالة : [ لا تثبت الشفعة بالإقالة ] ولا خيار مجلس ولا صرف ولا غيره من أحكام البيع [ لأنها تابعة للبيع ] وهي فسخ ليست بيعاً عندنا ، لا في حقّ الشفيع ولا غيره ، بل ولا عقد معاوضة ، فلا يجري عليها شيء من أحكام عقود المعاوضة . 24 / 357 7 - هل تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ؟ : شفعة / رابعاً 7 ( 37 / 347 - 355 ) 8 - عدم سقوط أُجرة الدلّال والوزّان والناقل ونحوهم بالتقايل : [ لا تسقط أُجرة الدلّال ] والوزّان والناقل ونحوهم بالتقايل . 24 / 357 9 - رجوع العوضين إلى مالكيهما وضمانهما مع التلف بعد التقايل : [ إذا تقايلا ، رجع كلّ عوض إلى مالكه ] وحينئذٍ [ فإن كان موجوداً ] عندهما على مقتضى العقد الذي تقايلا فيه [ أخذه ، وإن كان مفقوداً ] مثلًا [ ضمن بمثله إن كان مثلياً ، وإلّا بقيمته ] يوم التلف ، كما صرّح به جماعة . وليس المراد من الضمان اشتغال الذمّة بالقيمة يوم التلف ، بل المراد قيام القيمة يوم التلف مقام العين في صحّة تعلّق الإقالة . وربما احتُمل القيمة يوم القبض ، وضعفه واضح ، كوضوح ضعف احتمال الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف أو الإقالة . نعم قد يقال بضمان القيمة يوم الإقالة ، والتلف غير مانع من صحّة الإقالة ، كما أنّه غير مانع من الفسخ بالخيار . نعم ، ينافيها التلف بناءً على أنّها بيع . نعم ، احتمل في التذكرة في ما لو اشترى عبدين فتلف